دعاء صنمي قريش؛ وثيقة قديمة ودراسة تاريخية له في المصادر الشيعية
المؤلف: حامد صارم

دعاء صنمي قريش
دعاء صنمي قريش من الأدعية المعروفة في الثقافة الشيعية، وقد نُقل في المصادر الدعائية. ويتحدث هذا الدعاء عن شخصيتين غير مسمّاتين بوصفهما «صنمي قريش». وقد طبّق بعض الباحثين والمفسرين الشيعة هاتين الشخصيتين على الخليفتين الأول والثاني، أبي بكر وعمر. ويستند هذا التطبيق إلى بعض عبارات الدعاء التي تشير إلى الظلم والانحراف وغصب الحق.
الاستدلال بدعاء صنمي قريش في وثيقة قديمة
في أقدم الترجمات الفارسية للقرآن الكريم، استُشهد بدعاء صنمي قريش للعثور على معنى الجبت والطاغوت.

دقائق التأويل وحقائق التنزيل
تشهد الوثائق الموجودة بأن اللغة الفارسية كانت أول لغة وُفّقت إلى استخدامها في ترجمة القرآن الكريم. وكان ذلك من حسن حظ الناطقين بالفارسية أنهم، بعد الناطقين بالعربية ــ الذين يُعد نص القرآن الكريم أعظم تحفة فنية وأدبية في لغتهم ــ استطاعوا أن يتعرفوا إلى المعاني السامية لهذا الكتاب السماوي. وفي الخزانة اللامتناهية للكتابات الفارسية توجد ترجمات وتفاسير قديمة وحديثة كثيرة، تدل على توجه الكتّاب الفرس إلى نشر المعارف القرآنية بين الناطقين بالفارسية.
ومن هذه الكتابات القرآنية كتاب «دقائق التأويل وحقائق التنزيل»، وهو تفسير نفيس كتبه عالم شيعي. ومؤلف «دقائق التأويل» هو أبو المكارم محمود بن محمد الحسني الواعظ، من علماء الشيعة في القرن السابع الهجري، وكان يعيش في فارس.
وللأسف، لا نملك معلومات كثيرة عن أبي المكارم الحسني. ومن آثاره، غير «دقائق التأويل» ــ الذي نتناوله بإيجاز في هذا المقال ــ كتاب «بلابل القلاقل» الذي ورد اسمه في السطور السابقة.
مؤلفات أخرى للمفسر
لصاحب «دقائق التأويل» و«بلابل القلاقل» أيضاً مجموعة من الرسائل الكلامية، توجد نسخة منها في مكتبة ملك الوطنية، ولعلها المخطوطة الوحيدة المتاحة من هذا الكتاب. وقد تحدث الأستاذ محمد تقي دانشپژوه عن هذين التفسيرين وهذه الرسائل الكلامية في فهرس ألّفه للكتب الفقهية الفارسية؛ انظر: «فهرستواره فقه هزار و چهار صد ساله اسلامی در زبان فارسی»، شركة الانتشارات العلمية والثقافية، ١٣٦٧ هـ.ش. ومن «دقائق التأويل وحقائق التنزيل»، وهو موضوع حديثنا الرئيس، لا يُعرف فيما يبدو إلا نسخة واحدة، وهي مخطوطة محفوظة في مكتبة مجلس الشيوخ السابق. وتوجد في جامعة طهران أيضاً نسخة مصغّرة منه على فيلم.
المؤلف: حامد صارم
مقالات مشابهة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.