5 آيان 1394 ه.شالأشرار وأعداء أهل البيت عليهم السلام
سيف الشيطان وقائد فتن ما بعد النبي
المؤلف: حامد صارم

خالد بن الوليد من الذين امتلأت حياتهم بالقتل والنهب الجبان. كانت حروبه دائماً ضد الحق، وكلما احتاج إبليس إلى شخص مستهتر لارتكاب الجرائم استعان بهذا الرجل.
بعض الناس يقولون إننا آمنا بالله واليوم الآخر، لكنهم لم يؤمنوا. (١) هذا تحذير من الله للإنسان الذي يبحث عن الهداية في هذا الوادي: احذروا، فهناك من يدعي الإيمان كذباً، والله يعلن أن إظهارهم للإيمان كذب وافتراء.
رأى التاريخ كثيرين كانت حياتهم مخزية وسوداء، أناساً ارتكبوا جرائم وسفك دماء كثيرة بكل ذريعة، وسوّدوا صفحات التاريخ. يحملون اسم الإنسان، لكن وحشيتهم لم تبق في وجودهم إلا قسوة القلب والحيوانية. بل لا يمكن قياسهم حتى بالحيوانات المفترسة، فقد فقدوا حقيقة قيمة الإنسانية.
لكن المؤسف أن هؤلاء، مع كل خبثهم، يسمون أتقياء، وتصبح أعمالهم معياراً لسلوك الآخرين، ويُسمون سيف الله. بينما لو نظر باحث منصف إلى سيرتهم وطريقتهم لاعترف بأنهم سيف الشيطان.
بعض الناس يقولون إننا آمنا بالله واليوم الآخر، لكنهم لم يؤمنوا. (١) هذا تحذير من الله للإنسان الذي يبحث عن الهداية في هذا الوادي: احذروا، فهناك من يدعي الإيمان كذباً، والله يعلن أن إظهارهم للإيمان كذب وافتراء.
رأى التاريخ كثيرين كانت حياتهم مخزية وسوداء، أناساً ارتكبوا جرائم وسفك دماء كثيرة بكل ذريعة، وسوّدوا صفحات التاريخ. يحملون اسم الإنسان، لكن وحشيتهم لم تبق في وجودهم إلا قسوة القلب والحيوانية. بل لا يمكن قياسهم حتى بالحيوانات المفترسة، فقد فقدوا حقيقة قيمة الإنسانية.
لكن المؤسف أن هؤلاء، مع كل خبثهم، يسمون أتقياء، وتصبح أعمالهم معياراً لسلوك الآخرين، ويُسمون سيف الله. بينما لو نظر باحث منصف إلى سيرتهم وطريقتهم لاعترف بأنهم سيف الشيطان.
أين مخبأ الشيطان؟
كانت قوتهم وأموالهم وسيوفهم في خدمة الشيطان. لكن الشيطان يختبئ دائماً في الشبهات، وهو ذئب يقترب بلباس الحمل. ومع أن أقصى قدرة إبليس إيقاد النار، إلا أنه لا يملك نوراً أبداً، كما قال الله في سالكي طريق الشيطان: «مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون». (٢) لذلك يجب دراسة الشخصيات التي هي من أهل النار لا أهل النور، حتى لا يلتبس نور الهداية بنار الشيطان.
خالد بن الوليد من الذين امتلأت حياتهم بالقتل والنهب الجبان. كانت حروبه دائماً ضد الحق، وكلما احتاج إبليس إلى شخص مستهتر لارتكاب الجرائم استعان به. قبل إسلامه الظاهري كان من أشد أعداء الإسلام، وبعد إسلامه بقي حريصاً على قتل النبي، ومن أشد أعداء النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام.
خالد بن الوليد من الذين امتلأت حياتهم بالقتل والنهب الجبان. كانت حروبه دائماً ضد الحق، وكلما احتاج إبليس إلى شخص مستهتر لارتكاب الجرائم استعان به. قبل إسلامه الظاهري كان من أشد أعداء الإسلام، وبعد إسلامه بقي حريصاً على قتل النبي، ومن أشد أعداء النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام.
دور خالد بن الوليد في حرب أحد
في حرب أحد، كان خالد هو الذي استغل غفلة المسلمين حين تركوا ممر أحد، فدار حول الجبل وهجم على جيش الإسلام من الخلف. في هذه الحرب فر الجميع إلا عدداً قليلاً من أصحاب النبي، وخاصة أمير المؤمنين، ودافع أمير المؤمنين عن النبي بصعوبة بالغة. عندها طمع مشركو قريش في قتل النبي، ودافع أمير المؤمنين عنه حتى ارتفع صوت ملائكة السماء: لا فتى إلا علي.
استغل خالد بن الوليد فرصة خلو الممر من المسلمين، فخرج من الكمين وهجم على قائدهم وقتله، ثم جاء من خلف النبي ونظر إليه، فرأى أصحابه حوله، فقال لمن معه: «أدركوا، هذا هو الذي تطلبون».
هجم أصحاب خالد على رسول الله. هذا يضرب بالسيف، وذاك يحمل بالرمح، وآخر يرمي نحوه السهام، وجماعة يرمونه بالحجارة. وكان أصحاب النبي يقاتلون ويدفعون العدو عنه. وفي النهاية قتل سبعون وفر الباقون. بقي النبي وحده، ولم يتحرك من مكانه، وكان يدفع العدو عن نفسه. رمى كل ما لديه من السهام دفاعاً عن نفسه حتى لم يبق سهم في كنانته، ثم صار يدافع عن نفسه بالحجارة.
استغل خالد بن الوليد فرصة خلو الممر من المسلمين، فخرج من الكمين وهجم على قائدهم وقتله، ثم جاء من خلف النبي ونظر إليه، فرأى أصحابه حوله، فقال لمن معه: «أدركوا، هذا هو الذي تطلبون».
هجم أصحاب خالد على رسول الله. هذا يضرب بالسيف، وذاك يحمل بالرمح، وآخر يرمي نحوه السهام، وجماعة يرمونه بالحجارة. وكان أصحاب النبي يقاتلون ويدفعون العدو عنه. وفي النهاية قتل سبعون وفر الباقون. بقي النبي وحده، ولم يتحرك من مكانه، وكان يدفع العدو عن نفسه. رمى كل ما لديه من السهام دفاعاً عن نفسه حتى لم يبق سهم في كنانته، ثم صار يدافع عن نفسه بالحجارة.
شائعة شهادة النبي صلى الله عليه وآله في أحد
ضرب عتبة بن أبي وقاص شفتي النبي فكسر رباعيته. وضرب ابن قمئة جبينه المبارك بحجر. ثم وقع النبي مغشياً عليه في حفرة، وأخفاه الله عن أنظار المشركين. ونادى مناد فوق المدينة أن محمداً قد قتل. فلما سمع الناس هذا النداء انخلعت القلوب، وخرجت فاطمة عليها السلام صارخة.
سبعون جرحاً لعلي عليه السلام في أحد
قال أمير المؤمنين عليه السلام: لما فر المسلمون عن رسول الله أصابني حزن لم أستطع أن أملك نفسي. كنت أضرب بالسيف أمام النبي وأدفع المشركين عنه. رجعت أبحث عن النبي، فلم أره في موضعه. قلت في نفسي: إن رسول الله ليس ممن يفر من ساحة القتال، ولا أراه بين القتلى، وأظن أنه رُفع من بيننا إلى السماء. ثم كسرت غمد السيف وقلت: بهذا السيف أقتل القوم حتى أقتل.
حملت عليهم، ففتحوا لي الطريق. وبينما أنا أتقدم إذا بي أرى رسول الله مغشياً عليه على الأرض. نظر إلي وقال: «يا علي، ما فعل الناس؟» قلت: «يا رسول الله، كفروا وفروا كلهم وأسلموك للعدو». ثم نظر إلى الجيش المقبل نحوه وقال: «ادفعهم عني». فبدأت أحمل وأضرب يميناً وشمالاً حتى قتلت هشام بن أمية المخزومي، وفر الآخرون.
ثم أقبلت جماعة أخرى من جيش العدو. قال النبي: «احمل عليهم». فحملت بأمره وقتلت منهم عمرو بن عبد الله الجمحي، وفر بقية العدو. ثم أقبلت جماعة أخرى فحملت عليهم، وقتلت منهم بشر بن مالك العامري، وفر جماعة أخرى. وظل علي عليه السلام في ذلك اليوم يقاتل تباعاً ويفرق جماعات العدو عن رسول الله حتى أصاب وجهه ورأسه وبدنه سبعون جرحاً. كان واقفاً وحده أمام النبي، لا يغفل عنه لحظة.
حملت عليهم، ففتحوا لي الطريق. وبينما أنا أتقدم إذا بي أرى رسول الله مغشياً عليه على الأرض. نظر إلي وقال: «يا علي، ما فعل الناس؟» قلت: «يا رسول الله، كفروا وفروا كلهم وأسلموك للعدو». ثم نظر إلى الجيش المقبل نحوه وقال: «ادفعهم عني». فبدأت أحمل وأضرب يميناً وشمالاً حتى قتلت هشام بن أمية المخزومي، وفر الآخرون.
ثم أقبلت جماعة أخرى من جيش العدو. قال النبي: «احمل عليهم». فحملت بأمره وقتلت منهم عمرو بن عبد الله الجمحي، وفر بقية العدو. ثم أقبلت جماعة أخرى فحملت عليهم، وقتلت منهم بشر بن مالك العامري، وفر جماعة أخرى. وظل علي عليه السلام في ذلك اليوم يقاتل تباعاً ويفرق جماعات العدو عن رسول الله حتى أصاب وجهه ورأسه وبدنه سبعون جرحاً. كان واقفاً وحده أمام النبي، لا يغفل عنه لحظة.
ثناء جبرئيل على علي عليه السلام في أحد
قال رسول الله: «يا علي، أتسمع ملكاً اسمه رضوان يثني عليك وينادي بين الملائكة: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي؟» رجع الناس إلى النبي، وصعد جبرئيل في ذلك اليوم إلى السماء وهو يقول: «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي».
كان الناس كلهم يسمعون صوته. قال جبرئيل: «يا رسول الله، إن الملائكة تتعجب من فداء علي لك». فقال رسول الله: «لا يمنعه شيء من فدائي؛ فإنه مني وأنا منه». فقال جبرئيل: «وأنا منكما». (٣)
كان الناس كلهم يسمعون صوته. قال جبرئيل: «يا رسول الله، إن الملائكة تتعجب من فداء علي لك». فقال رسول الله: «لا يمنعه شيء من فدائي؛ فإنه مني وأنا منه». فقال جبرئيل: «وأنا منكما». (٣)
أمر صلاة الخوف الذي نزل لمنع هجوم خالد
رأى النبي الأكرم في المنام أنهم دخلوا المسجد الحرام وطافوا، فأخبر أصحابه بهذا المنام وأمرهم بالتحرك نحو المسجد الحرام. وأحرموا للعمرة في ذي الحليفة. فلما بلغ الخبر كفار قريش، أرسلوا خالد بن الوليد ومعه مئتا فارس للمعارضة والقتال مع النبي.
حين كان خالد يراقب النبي وأصحابه، حان وقت صلاة الظهر، فأقام النبي الصلاة مع أصحابه. قال خالد لأصحابه: «نهجم عليهم عند صلاة العصر؛ لأن المسلمين في الصلاة لا يلتفتون إلى شيء ويضعون أسلحتهم». عند صلاة الظهر نزل جبرئيل وأبلغ النبي حكم صلاة الخوف، فأقام النبي صلاة الظهر صلاة خوف لمنع هجوم خالد. (٤)
حين كان خالد يراقب النبي وأصحابه، حان وقت صلاة الظهر، فأقام النبي الصلاة مع أصحابه. قال خالد لأصحابه: «نهجم عليهم عند صلاة العصر؛ لأن المسلمين في الصلاة لا يلتفتون إلى شيء ويضعون أسلحتهم». عند صلاة الظهر نزل جبرئيل وأبلغ النبي حكم صلاة الخوف، فأقام النبي صلاة الظهر صلاة خوف لمنع هجوم خالد. (٤)
خالد بعد إسلامه
هذا كان دور خالد في الجاهلية، إذ كان دائماً حريصاً على قتل النبي والمسلمين. قد يقال إن طمع خالد في قتل النبي كان بسبب كفره، وإن أعماله مغفورة لأنه أسلم. لكنه بعد إسلامه لم يفقد طمعه في قتل النبي، وبعد النبي أهل بيته، وكان خالد بن الوليد من الذين شاركوا في الاغتيالات بلا تردد.
العدل العلوي في مقابل سيف الشيطان
قال الإمام الخامس: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني المصطلق، وكانوا من جذيمة، وكان بينهم وبين بني مخزوم في الجاهلية عداوة. فلما دخل عليهم كانوا أتباعاً لرسول الله ولديهم عهد منه. فلما دخل خالد أذنوا، وصلى خالد وهم. ثم بعد صلاة الصبح أمر خالد فغنموا أموالهم وقتلوا جماعة منهم.
حمل بنو المصطلق عهدهم وجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبروه بجرائم خالد بن الوليد. فتوجه النبي إلى القبلة وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد».
ثم جاءوا بلباس ومتاع من الغنيمة إلى رسول الله، فقال لعلي عليه السلام: اذهب إلى بني جذيمة من بني المصطلق، وأرضهم مما صنع خالد. ثم خطا خطوتين مباركتين وقال: «يا علي، ضع حكم الجاهلية تحت قدميك».
جاء علي عليه السلام إليهم وحكم فيهم بحكم الله. فلما رجع قال له النبي: «يا علي، أخبرني ماذا صنعت؟» قال: «يا رسول الله، دفعت دية كل دم، وعوضت كل جنين سقط بعبد أو أمة، وعوضت كل مال تلف، وبقي مبلغ فجعلته بدل أواني الكلاب وحبال الرعاة، وبقي شيء فجعلته بدل خوف النساء وفزع الأطفال، وبقي شيء آخر فأعطيته احتياطاً لما علم وما لم يعلم، وأعطيتهم الباقي الأخير حتى يرضوا عنك».
قال النبي: «يا علي، أعطيتهم حتى يرضوا عني، رضي الله عنك. يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». (٥)
قتل هذه القبيلة جماعياً علامة على وحشية خالد بن الوليد، وعلى أنه لا توجد في قلبه ذرة إيمان بالله. كيف يمكن لشخص أن يكون مسلماً ويصلي مع جماعة، ثم يقتل بعد الصلاة من صلى معهم وكان معهم عهد من رسول الله، ويغنم أموالهم؟
حمل بنو المصطلق عهدهم وجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبروه بجرائم خالد بن الوليد. فتوجه النبي إلى القبلة وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد».
ثم جاءوا بلباس ومتاع من الغنيمة إلى رسول الله، فقال لعلي عليه السلام: اذهب إلى بني جذيمة من بني المصطلق، وأرضهم مما صنع خالد. ثم خطا خطوتين مباركتين وقال: «يا علي، ضع حكم الجاهلية تحت قدميك».
جاء علي عليه السلام إليهم وحكم فيهم بحكم الله. فلما رجع قال له النبي: «يا علي، أخبرني ماذا صنعت؟» قال: «يا رسول الله، دفعت دية كل دم، وعوضت كل جنين سقط بعبد أو أمة، وعوضت كل مال تلف، وبقي مبلغ فجعلته بدل أواني الكلاب وحبال الرعاة، وبقي شيء فجعلته بدل خوف النساء وفزع الأطفال، وبقي شيء آخر فأعطيته احتياطاً لما علم وما لم يعلم، وأعطيتهم الباقي الأخير حتى يرضوا عنك».
قال النبي: «يا علي، أعطيتهم حتى يرضوا عني، رضي الله عنك. يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». (٥)
قتل هذه القبيلة جماعياً علامة على وحشية خالد بن الوليد، وعلى أنه لا توجد في قلبه ذرة إيمان بالله. كيف يمكن لشخص أن يكون مسلماً ويصلي مع جماعة، ثم يقتل بعد الصلاة من صلى معهم وكان معهم عهد من رسول الله، ويغنم أموالهم؟
هل لقب النبي صلى الله عليه وآله خالداً بسيف الإسلام؟
أليست الصلاة شعار المسلمين؟ أليس عهد النبي دليلاً على إسلام هذا القوم؟ ماذا يمكن أن يقال في جريمة خالد إلا أنه عاش دائماً على مدار عقائد الجاهلية والكفر وعبادة الأصنام، حتى بعد إسلامه الظاهري؟ هل يمكن أن نصدق أن النبي، وهو يتبرأ إلى الله من أفعاله القبيحة ويعلن البراءة منه، لقبه بسيف الإسلام؟ لا شك أن سيرته وسريرته على سنخية تامة مع الشيطان. سيفه يتحرك بإرادة الشيطان.
عدل أمير المؤمنين عليه السلام
هذه الواقعة المؤلمة كانت ميداناً لتجلي عدل أمير المؤمنين عليه السلام، إذ أدى دوراً في جبرانها. فإضافة إلى دفع ديات القتلى وتعويض الأموال المنهوبة، دفع عن النبي تعويضاً عن أواني الكلاب وحبال الرعاة والفزع الذي وقع في قلوب الناس. هذا العدل لا يرى إلا في وصي النبي، ولا يقدر إنسان عادي على تنفيذ العدالة إلى هذا الحد. لذلك قال له النبي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»، وهي كناية أبلغ من التصريح بأن العدالة التي أقامها علي عليه السلام كانت عدالة نبوية لا يقدر عليها إلا وصي النبي وخليفته.
عجز خالد عن تبليغ الإسلام
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى أهل اليمن ليدعوهم إلى الإسلام، وبعث معه جماعة من المسلمين كان البراء بن عازب أحدهم. فذهب خالد إلى اليمن ودعا أهلها إلى الإسلام ستة أشهر كاملة، فلم يتبعه أحد، ولم يدخل كلامه في أذن أحد، فتأذى رسول الله من ذلك.
طلب النبي علياً عليه السلام وأمره أن يذهب إلى اليمن، ويرجع خالداً ومن معه، ويدعو الناس إلى الإسلام بدلاً عنه. وقال له: «إن أراد أحد من أصحاب خالد أن يبقى معك فلا تمنعه ودعه يبقى».
قال البراء بن عازب، وكان قد ذهب مع خالد: كنت ممن بقي في اليمن مع علي عليه السلام، وفضلت مرافقة علي على الرجوع مع خالد. فذهبنا مع أمير المؤمنين عليه السلام لدعوة أهل اليمن إلى الإسلام. فلما وصلنا إليهم وعرفوا بقدوم علي اجتمعوا إلينا، وصلى علي بن أبي طالب عليه السلام بنا صلاة الصبح.
ثم قام وحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله إليهم، وبذلك دعاهم إلى الإسلام. فآمنت قبيلة همدان كلها في ذلك اليوم وأسلمت، وكتب علي عليه السلام إلى النبي بخبر إسلام همدان.
فلما قرأ رسول الله كتاب علي عليه السلام فرح واستبشر وسجد لله شكراً، ثم رفع رأسه وجلس وقال: السلام على قبيلة همدان. وبعد إسلام همدان أسلم سائر أهل اليمن. (٦)
طلب النبي علياً عليه السلام وأمره أن يذهب إلى اليمن، ويرجع خالداً ومن معه، ويدعو الناس إلى الإسلام بدلاً عنه. وقال له: «إن أراد أحد من أصحاب خالد أن يبقى معك فلا تمنعه ودعه يبقى».
قال البراء بن عازب، وكان قد ذهب مع خالد: كنت ممن بقي في اليمن مع علي عليه السلام، وفضلت مرافقة علي على الرجوع مع خالد. فذهبنا مع أمير المؤمنين عليه السلام لدعوة أهل اليمن إلى الإسلام. فلما وصلنا إليهم وعرفوا بقدوم علي اجتمعوا إلينا، وصلى علي بن أبي طالب عليه السلام بنا صلاة الصبح.
ثم قام وحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله إليهم، وبذلك دعاهم إلى الإسلام. فآمنت قبيلة همدان كلها في ذلك اليوم وأسلمت، وكتب علي عليه السلام إلى النبي بخبر إسلام همدان.
فلما قرأ رسول الله كتاب علي عليه السلام فرح واستبشر وسجد لله شكراً، ثم رفع رأسه وجلس وقال: السلام على قبيلة همدان. وبعد إسلام همدان أسلم سائر أهل اليمن. (٦)
من يغتاب أمير المؤمنين فهو منافق
بعد الغلبة على قبيلة معدي كرب التي ارتدت، اختار أمير المؤمنين عليه السلام جارية من بين السبايا. وكان خالد بن الوليد، الذي تضايق من عزله عن قيادة الجيش ومن توبيخ الإمام وأمره، يبحث عن فرصة ليعترض على أعمال أمير المؤمنين عليه السلام. فأرسل بريدة إلى النبي وقال له: تقدم الجيش إلى المدينة، وأخبر النبي بما صنع علي، وقل إن علياً اختار لنفسه جارية من الخمس، واغتبه ما استطعت.
فلما وصل بريدة إلى باب بيت رسول الله رآه عمر، فسأله عن خبر الحرب وعن سبب تقدمه على الآخرين إلى المدينة. فأخبر بريدة عمر أنه جاء ليغتاب علياً عند النبي، وأخبره بقضية اختيار تلك الجارية من الخمس. فقال عمر: امض في ذلك، فإن النبي سيغضب مما فعله علي لأجل ابنته فاطمة. وبهذا الكلام حرّضه عمر أيضاً.
دخل بريدة على النبي وأعطاه كتاب خالد. بدأ رسول الله يقرأ، وكلما قرأ تغير لون وجهه. فقال بريدة، ليؤدي ما كلفه به خالد بن الوليد وعمر: يا رسول الله، إن أذنت في مثل هذا الأمر صارت الغنيمة ونصيب المسلمين في يد الهوى.
قال النبي: «ويحك يا بريدة، لقد نافقت ونفقت في دينك. إن لعلي بن أبي طالب من الغنيمة ما يحل لي. علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك، وخير من أخلفه بعدي للأمة كلها. يا بريدة، اتق أن تبغض علياً فيبغضك الله».
قال بريدة: تمنيت في تلك الحال لو أن الأرض انشقت فابتلعتني. قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله. يا رسول الله، استغفر لي الله، ولن أبغض علياً بعد اليوم أبداً، ولن أقول فيه إلا خيراً. فاستغفر له النبي. (٧)
فلما وصل بريدة إلى باب بيت رسول الله رآه عمر، فسأله عن خبر الحرب وعن سبب تقدمه على الآخرين إلى المدينة. فأخبر بريدة عمر أنه جاء ليغتاب علياً عند النبي، وأخبره بقضية اختيار تلك الجارية من الخمس. فقال عمر: امض في ذلك، فإن النبي سيغضب مما فعله علي لأجل ابنته فاطمة. وبهذا الكلام حرّضه عمر أيضاً.
دخل بريدة على النبي وأعطاه كتاب خالد. بدأ رسول الله يقرأ، وكلما قرأ تغير لون وجهه. فقال بريدة، ليؤدي ما كلفه به خالد بن الوليد وعمر: يا رسول الله، إن أذنت في مثل هذا الأمر صارت الغنيمة ونصيب المسلمين في يد الهوى.
قال النبي: «ويحك يا بريدة، لقد نافقت ونفقت في دينك. إن لعلي بن أبي طالب من الغنيمة ما يحل لي. علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك، وخير من أخلفه بعدي للأمة كلها. يا بريدة، اتق أن تبغض علياً فيبغضك الله».
قال بريدة: تمنيت في تلك الحال لو أن الأرض انشقت فابتلعتني. قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله. يا رسول الله، استغفر لي الله، ولن أبغض علياً بعد اليوم أبداً، ولن أقول فيه إلا خيراً. فاستغفر له النبي. (٧)
دلائل تبين أن علياً عليه السلام أفضل الناس
في هذه الحرب كانت لعلي عليه السلام فضيلة ومنقبة لم تكن لأحد غيره. فضلاً عن أن النصر في هذه الحرب كان على يده وحده، ظهر تفوقه وفضله على غيره، وظهر اختصاصه بما يحل لرسول الله من الغنيمة، وهو امتياز خاص لم يعط إلا له. كما ظهر حب رسول الله له وتفضيله للغافلين والجهال. وتحذير النبي لبريدة وغيره من بغض علي، وإلزامه بحبه، ورد كيد أعدائه عليهم، كل ذلك دليل على أن علياً عليه السلام أفضل الناس عند الله ورسوله، وأحق الناس بالخلافة بعد النبي، وأخصهم وأصفاهم عنده.
وهذا النقل يوضح نفاق خالد بن الوليد وكفره؛ لأن رسول الله قال إن عداوة علي عليه السلام عداوة لله، وكانت حياة خالد بن الوليد كلها عداوة لعلي وآل علي عليهم السلام.
وهذا النقل يوضح نفاق خالد بن الوليد وكفره؛ لأن رسول الله قال إن عداوة علي عليه السلام عداوة لله، وكانت حياة خالد بن الوليد كلها عداوة لعلي وآل علي عليهم السلام.
المشاركة في ترور النبي وتوقيع الصحيفة الملعونة الثانية
لقد خرج خالد ظاهراً من الجاهلية بعد إسلامه، لكن الحقيقة أن خالد أحد مصاديق هذه الآية النورانية من كتاب الله: «ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين». وفي قلوبهم مرض، والله يزيد مرضهم، والله عالم بأعمالهم. (٨)
حين شارك خالد بن الوليد في ترور النبي وهو يدعي الإسلام، فلا شك أنه من الذين في قلوبهم مرض. فقد حاول مع ثلاثة عشر رجلاً، حين كان النبي عائداً إلى المدينة من غزوة تبوك، قتل النبي، لكن هذه المحاولة فشلت بمعجزة النبي.
وفي هذه الواقعة نزلت الآية ٧٤ من سورة التوبة: «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا...» (٩) أي إن المنافقين حين يأتونك يحلفون بالله أنهم لم يقولوا ما قالوه في حقك من كلام قبيح، والحال أنهم قالوا كلمة الكفر وراءك، وكذبوك وشتموك، فكفروا بعد إسلامهم وأظهروا كفرهم الباطني، وقصدوا قتلك ولم ينالوا ذلك. (١٠)
تقول الآية الشريفة في شأن هؤلاء الأربعة عشر، ومنهم خالد بن الوليد، إنهم كفروا بعد إسلامهم. وهذا يعني أن خالد بن الوليد لم يخرج من عصر الجاهلية بعد إسلامه، بل عاش دائماً في الجاهلية. وبعد فشل ترور النبي بعد تبوك تعاهدوا على مخالفة النبي، ووقّعوا الصحيفة الثانية بعد الرجوع من الغدير.
وخلاصة قضية توقيع الصحيفة الثانية والخيانة الثانية لاغتيال النبي هي: أول من تعاهد على غصب الخلافة أبو بكر وعمر، والأساس الذي تعاهدا عليه، وبنيت عليه سائر عهودهم، هو أنه: «إذا مات محمد أو قتل، نأخذ أمر الخلافة من أهل بيته بحيث لا ينال أحد منهم الخلافة ما دمنا».
حين شارك خالد بن الوليد في ترور النبي وهو يدعي الإسلام، فلا شك أنه من الذين في قلوبهم مرض. فقد حاول مع ثلاثة عشر رجلاً، حين كان النبي عائداً إلى المدينة من غزوة تبوك، قتل النبي، لكن هذه المحاولة فشلت بمعجزة النبي.
وفي هذه الواقعة نزلت الآية ٧٤ من سورة التوبة: «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا...» (٩) أي إن المنافقين حين يأتونك يحلفون بالله أنهم لم يقولوا ما قالوه في حقك من كلام قبيح، والحال أنهم قالوا كلمة الكفر وراءك، وكذبوك وشتموك، فكفروا بعد إسلامهم وأظهروا كفرهم الباطني، وقصدوا قتلك ولم ينالوا ذلك. (١٠)
تقول الآية الشريفة في شأن هؤلاء الأربعة عشر، ومنهم خالد بن الوليد، إنهم كفروا بعد إسلامهم. وهذا يعني أن خالد بن الوليد لم يخرج من عصر الجاهلية بعد إسلامه، بل عاش دائماً في الجاهلية. وبعد فشل ترور النبي بعد تبوك تعاهدوا على مخالفة النبي، ووقّعوا الصحيفة الثانية بعد الرجوع من الغدير.
وخلاصة قضية توقيع الصحيفة الثانية والخيانة الثانية لاغتيال النبي هي: أول من تعاهد على غصب الخلافة أبو بكر وعمر، والأساس الذي تعاهدا عليه، وبنيت عليه سائر عهودهم، هو أنه: «إذا مات محمد أو قتل، نأخذ أمر الخلافة من أهل بيته بحيث لا ينال أحد منهم الخلافة ما دمنا».
الجواسيس الذين كانوا في بيت النبي صلى الله عليه وآله
بعد ذلك انضم إليهما أبو عبيدة الجراح ومعاذ بن جبل، وفي النهاية سالم مولى أبي حذيفة، فصاروا خمسة. اجتمعوا ودخلوا الكعبة وكتبوا بينهم صحيفة في هذا الأمر: «إذا مات محمد أو قتل...». وفي كل هذه الوقائع كانت عائشة وحفصة جاسوسَتي أبويهما في بيت النبي صلى الله عليه وآله.
مؤامرة أبي بكر وعمر لقتل النبي صلى الله عليه وآله
ثم اجتمع أبو بكر وعمر، وأرسلا إلى المنافقين والطلقاء، وتشاوروا وتبادلوا الرأي، واتفقوا على أنه عند رجوع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع، في عقبة «هرشى» الواقعة في طريق مكة قرب الجحفة، ينفرون ناقة النبي ويقتلونه بهذه الطريقة.
وكان الذين تولوا تنفيذ الخطة أربعة عشر رجلاً، وهم أنفسهم الذين تولوا هذا الدور في تبوك، لكن خطتهم فشلت.
وكان الذين تولوا تنفيذ الخطة أربعة عشر رجلاً، وهم أنفسهم الذين تولوا هذا الدور في تبوك، لكن خطتهم فشلت.
حين فضح الله أعداء النبي وحفظ حياته
نُصب أمير المؤمنين عليه السلام من قبل الله في غدير خم، ثم تحرك النبي صلى الله عليه وآله حتى وصل إلى عقبة هرشى، وكان أولئك قد سبقوه واختبؤوا في الطريق، لكن الله فضحهم هذه المرة أيضاً وحفظ نبيه.
فلما دخلوا المدينة اجتمعوا كلهم في بيت أبي بكر وكتبوا بينهم صحيفة، وذكروا فيها ما تعاهدوا عليه بشأن الخلافة. وكان أول ما فيها نقض عهد ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، وأن الخلافة لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة، وسالم معهم، ولا تخرج عن هؤلاء.
وقّع هذه الصحيفة الثانية أربعة وثلاثون رجلاً، منهم الأربعة عشر الذين كمنوا في عقبة هرشى: أبو بكر، عمر، عثمان، معاوية، عمرو بن العاص، طلحة، أبو عبيدة الجراح، عبد الرحمن بن عوف، سالم مولى أبي حذيفة، معاذ بن جبل، أبو موسى الأشعري، المغيرة بن شعبة، سعد بن أبي وقاص، وأوس بن حدثان.
والعشرون الآخرون هم: أبو سفيان، عكرمة بن أبي جهل، خالد بن الوليد، بشير بن سعيد، سهيل بن عمرو، صهيب بن سنان، أبو الأعور الأسلمي، صفوان بن أمية، سعيد بن العاص، عياش بن أبي ربيعة، حكيم بن حزام، مطيع بن الأسود المدري، وعدة آخرون، وكان لكل واحد منهم جمع عظيم يتبعونه ويقبلون قوله ويطيعونه.
كاتب هذه الصحيفة سعيد بن العاص الأموي، وكتبها في محرم من السنة العاشرة للهجرة. ثم سلموها إلى أبي عبيدة الجراح، فأرسلها إلى مكة. وبقيت تلك الصحيفة مدفونة في الكعبة إلى زمن عمر، فأخرجها من موضعها. (١١)
فلما دخلوا المدينة اجتمعوا كلهم في بيت أبي بكر وكتبوا بينهم صحيفة، وذكروا فيها ما تعاهدوا عليه بشأن الخلافة. وكان أول ما فيها نقض عهد ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، وأن الخلافة لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة، وسالم معهم، ولا تخرج عن هؤلاء.
وقّع هذه الصحيفة الثانية أربعة وثلاثون رجلاً، منهم الأربعة عشر الذين كمنوا في عقبة هرشى: أبو بكر، عمر، عثمان، معاوية، عمرو بن العاص، طلحة، أبو عبيدة الجراح، عبد الرحمن بن عوف، سالم مولى أبي حذيفة، معاذ بن جبل، أبو موسى الأشعري، المغيرة بن شعبة، سعد بن أبي وقاص، وأوس بن حدثان.
والعشرون الآخرون هم: أبو سفيان، عكرمة بن أبي جهل، خالد بن الوليد، بشير بن سعيد، سهيل بن عمرو، صهيب بن سنان، أبو الأعور الأسلمي، صفوان بن أمية، سعيد بن العاص، عياش بن أبي ربيعة، حكيم بن حزام، مطيع بن الأسود المدري، وعدة آخرون، وكان لكل واحد منهم جمع عظيم يتبعونه ويقبلون قوله ويطيعونه.
كاتب هذه الصحيفة سعيد بن العاص الأموي، وكتبها في محرم من السنة العاشرة للهجرة. ثم سلموها إلى أبي عبيدة الجراح، فأرسلها إلى مكة. وبقيت تلك الصحيفة مدفونة في الكعبة إلى زمن عمر، فأخرجها من موضعها. (١١)
أصحاب النبي الذين تمنوا الرجوع إلى حياة الجاهلية
في الحقيقة، كان ترور النبي وتوقيع الصحيفة الملعونة الثانية مخالفة لولاية ووصاية أمير المؤمنين. لماذا لم يكونوا في أزمنة أخرى مصرين على المخالفة بهذا الشكل، أو إن كانوا كذلك فلماذا لم يعقدوا لهذا العهد؟ لكن بعد واقعة الغدير، سعى هؤلاء بجدية شديدة إلى ترور النبي، وبعد فشل هذا الترور كتبوا عهداً ضد الغدير، يوم إكمال الدين.
وهذا يدل على أنهم كانوا مخالفين لأساس الإسلام، وأن أمنيتهم الرجوع إلى حياة الجاهلية. كان وجود النبي المقدس سداً كبيراً أمام وصولهم إلى أهدافهم، ولكي يبلغوا أهدافهم الخبيثة كان عليهم أن يزيحوا الوصي والخليفة الذي عينه النبي.
لأن الخليفة الذي عرّفه النبي هو في الحقيقة رسول الله نفسه، وإن كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو الذي سيتولى الخلافة في الظاهر. ومن هنا، ومن أجل تقدم أهدافهم، خالفوا ولاية وخلافة أمير المؤمنين في زمن النبي نفسه.
وهذا يدل على أنهم كانوا مخالفين لأساس الإسلام، وأن أمنيتهم الرجوع إلى حياة الجاهلية. كان وجود النبي المقدس سداً كبيراً أمام وصولهم إلى أهدافهم، ولكي يبلغوا أهدافهم الخبيثة كان عليهم أن يزيحوا الوصي والخليفة الذي عينه النبي.
لأن الخليفة الذي عرّفه النبي هو في الحقيقة رسول الله نفسه، وإن كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو الذي سيتولى الخلافة في الظاهر. ومن هنا، ومن أجل تقدم أهدافهم، خالفوا ولاية وخلافة أمير المؤمنين في زمن النبي نفسه.
سيف الشيطان وقائد فتن ما بعد النبي
في هذه المخالفات والتخريب كان خالد بن الوليد ذراعاً قوية لهذه الجماعة، وقد ارتكب في زمن النبي جرائم وتخريبات كثيرة. وبعد النبي، حين استولى أصحاب السقيفة على السلطة، فتح الطريق أمام خالد وجرائمه الأكبر. لذلك، بعد دراسة أفعاله في القتالات التي قام بها، وخاصة في شهادة ابنة رسول الله الوحيدة، تتضح هذه الحقيقة أكثر فأكثر: أن خالد كان سيف الشيطان وقائد فتن ما بعد النبي.
الهوامش
١- سورة البقرة، الآية ٨.
٢- سورة البقرة، الآية ١٧، ترجمة المرحوم فيض الإسلام.
٣- إرشاد القلوب، ترجمة رضائي، ج ٢، ص ٦٩.
٤- تفسير نور الثقلين، الشيخ الحويزي، ج ٥، ص ٥٠.
٥- الأمالي للصدوق، ص ١٧٣، ترجمة كمره أي، المجلس الثاني والثلاثون.
٦- الإرشاد، ترجمة رسولي محلاتي، ج ١، فصل ١٥، ص ٥٤.
٧- الإرشاد، ترجمة رسولي محلاتي، ج ١، فصل ٤٤، ص ١٤٥.
٨- سورة البقرة، الآيتان ٨ و١٠.
٩- الخصال، ج ٢، ص ٤٩٩.
١٠- ترجمة فيض الإسلام.
١١- بحار الأنوار، ج ٢٨، ص ٩٦-١١١.
٢- سورة البقرة، الآية ١٧، ترجمة المرحوم فيض الإسلام.
٣- إرشاد القلوب، ترجمة رضائي، ج ٢، ص ٦٩.
٤- تفسير نور الثقلين، الشيخ الحويزي، ج ٥، ص ٥٠.
٥- الأمالي للصدوق، ص ١٧٣، ترجمة كمره أي، المجلس الثاني والثلاثون.
٦- الإرشاد، ترجمة رسولي محلاتي، ج ١، فصل ١٥، ص ٥٤.
٧- الإرشاد، ترجمة رسولي محلاتي، ج ١، فصل ٤٤، ص ١٤٥.
٨- سورة البقرة، الآيتان ٨ و١٠.
٩- الخصال، ج ٢، ص ٤٩٩.
١٠- ترجمة فيض الإسلام.
١١- بحار الأنوار، ج ٢٨، ص ٩٦-١١١.
المؤلف: حامد صارم
مقالات مشابهة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.