البكاء على ثأر الله يعني انتظار بقية الله (1)
المؤلف: حامد صارم
الثأر؛ أهو ثأر الدم أم مسؤولية إلهية؟
في الثقافة العربية الجاهلية، لم يكن «الثأر» يعني الدم فحسب، بل كان يعني حقَّ الثأر للدم. لكن عندما تقترن هذه الكلمة باسم الإمام الحسين عليه السلام، يتغيّر معناها تمامًا. «ثارُ الله» يعني الدم الإلهي؛ دمًا لا يُؤخذ بثأره إلا على يد الله وحجّة الله.
من الثأر الجاهلي إلى الثأر الإلهي
في الجاهلية، كانت القبائل تأخذ بالثأر حفاظًا على شرفها؛ أمّا في كربلاء، فقد تحوّل دم الإمام الحسين عليه السلام إلى راية الحق. هذا الدم لم يكن يطلب ثأرًا قبليًا، بل كان يصرخ بالعدالة الإلهية وينتظر من يُجري هذه العدالة في الأرض.
الثأر لله يعني الانتظار
عندما نقول «ثارُ الله»، فهذا يعني أن دم الإمام الحسين عليه السلام يظلّ في الأرض مُطالبًا بحقه إلى ظهور بقية الله، صاحب الثأر الإلهي. والانتظار يعني إبقاء هذه المطالبة حيّة؛ أي الوقوف إلى جانب الحق حتى يأتي اليوم الذي تعود فيه العدالة الكاملة.
Aparat
المؤلف: حامد صارم
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.