وحدة مسلم: بداية الطريق إلى كربلاء (1)—أنشودة الدم في مدينة الأقنعة
المؤلف: حامد صارم
أنشودة الدم في مدينة الأقنعة: «الكوفة؛ مسلخ الوفاء ودار المحن التي صنعها المكر الأموي». شاهدوا من هنا. «البساتين خضراء؛ فأسرع». لم تكن هذه العبارات البرّاقة بشارةً بالحقيقة، بل سرابًا في صحراء النفاق. ساق الكوفيون الكلمات إلى المسلخ ليزيّنوا مهاد الخيانة باسم «الدعوة». دخل مسلم بن عقيل، سفير البصيرة، كوفةً كانت بنو أمية قد نسجت في طبقاتها الخفية خيوط المؤامرة العنكبوتية. وبالذهب الملوّث، حوّل الأمويون المدينة إلى قفص كانت صرخة مسلم المطالبة بالحق تتحطم فيه على الجدران الحجرية لصمت الكوفيين. كان كاتبو الرسائل هم أنفسهم قتلة «حجر بن عدي»، الذين سبق أن وقّعوا حكم ارتدادهم بدم العدالة. وبإلباس «الخيانة» ثوب «الدعوة»، ساقوا الحسين (عليه السلام)، محاصرًا بالنفاق، إلى المسلخ. لم يُستشهد مسلم بسيف العدو، بل بنصل «المتظاهرين بالصداقة». ودبّرت بنو أمية، مع مرتزقة باعوا إيمانهم بالنقود، مؤامرةً ستبقى إلى الأبد وصمة عار على جبين هذه المدينة المخدوعة.
Aparat
المؤلف: حامد صارم
مقالات مشابهة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.