تحفة مير حامد حسين في إثبات تواتر حديث الثقلين: دراسة رجالية لطبقات الرواة
المؤلف: حامد صارم
من دعوى «خبر الواحد» إلى إثبات «التواتر القطعي»: مأزق علمي في تضعيف روايات مرجعية أهل البيت (ع)
كيف يؤدّي اختزال حديث متواتر إلى «خبر الواحد» إلى تناقض منهجي مدمّر؟ تتناول هذه المقالة، من خلال إعادة قراءة نقدية لآراء شاه عبد العزيز الدهلوي والاعتماد على الحجج المحكمة للعلامة مير حامد حسين في كتابه الشريف «عبقات الأنوار»، شبكة رواة حديث الثقلين، وتثبت أن تجاهل تواتر هذا النص الاستراتيجي يعني انهيار اعتبار أهم المجاميع الحديثية لدى أهل السنة.
الملخص:
يُعَدّ «حديث الثقلين» من النصوص الأساسية في إثبات المرجعية العلمية والهداية لأهل البيت (عليهم السلام)، وقد ظلّ موضع اهتمام المحدّثين والمتكلمين. ومع ذلك، حاول بعض المنتقدين، مثل شاه عبد العزيز الدهلوي، من خلال تبنّي نهج «الاختزال السندي»، اختزال هذا الحديث المتواتر إلى «خبر الواحد» بتجاهل كثرة طرقه. ويعتمد هذا البحث على منهجية العلامة مير حامد حسين في كتابه الشريف «عبقات الأنوار» لنقد منهج الدهلوي وتحليل شبكة رواة هذا الحديث من منظور علم الرجال. وتبيّن نتائج البحث أن رواية حديث الثقلين من قبل ١٨٧ محدّثًا بارزًا من أهل السنة على امتداد ١٣ قرنًا تثبت تواتره القطعي. كما أن التقييم الرجالي للرواة المحوريين في القرن الثاني، مثل الأعمش وسعيد بن مسروق وعبد الملك العرزمي، وفق مباني علم الرجال لدى العامة، يثبت أن تضعيف الدهلوي لهذه الروايات يفضي إلى «تناقض منهجي أساسي»؛ إذ إن جرح هؤلاء الرواة يستتبع انهيار اعتبار أهم المجاميع الحديثية لأهل السنة، من الصحاح والمسانيد. وقد أظهر العلامة مير حامد حسين، باستعمال قاعدة «الإلزام»، أن قبول تواتر حديث الثقلين ودلالته هو النتيجة المنطقية والعلمية الوحيدة في مواجهة هذه البنية الحديثية المتماسكة.
الكلمات المفتاحية: حديث الثقلين، عبقات الأنوار، العلامة مير حامد حسين، شاه عبد العزيز الدهلوي، التواتر، علم الرجال، الاختزال السندي.
المقدمة: مواجهة النقد المنهجي والاختزال السندي في مجال الدراسات الحديثية
في ميدان الدراسات الحديثية الإسلامية، ظلّ «حديث الثقلين»، لما يدلّ عليه صراحةً من مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) وزعامتهم، محطّ اهتمام وتحليل علماء المذاهب المختلفة. غير أنّ استقراء منهج بعض النقّاد، ومنهم شاه عبد العزيز الدهلوي، في مواجهة هذا النص يكشف أنّ طريقته في التوثيق لا تنسجم مع القواعد المعيارية لعلم الحديث، بل تشبه أكثر تقطيعاً مقصوداً للنصوص الروائية. ومن أبرز الإشكالات المنهجية لدى الدهلوي في إضعاف دلالة هذا الحديث استراتيجية «كتمان التواتر» والتحريف في السند؛ إذ غضّ الطرف عن كثرة طرقه، فاختزل رواية نقلها أكثر من ٢٠ صحابياً إلى «خبر واحد» (منحصر في رواية زيد بن أرقم).
إنّ هذا النهج، القائم على التجزيء في النظر إلى الأسانيد والتضعيف الانتقائي لأفراد الرواة، يعدّ محاولة لإظهار حديث متواتر وقطعي الصدور بمظهر المتزلزل. وهذا الاختزال غير المبرر لا قيمة له في ميزان النقد العلمي، ويتناقض مع المباني الرجالية المقبولة. ونظراً إلى الأهمية الأساسية لاعتبار السند في إثبات القضايا الكلامية، يسعى هذا البحث إلى سدّ هذه الثغرة العلمية بالاعتماد على النقد البنيوي للعلامة مير حامد حسين في كتابه عبقات الأنوار. والهدف الرئيس من هذا البحث هو دراسة شبكة الأسانيد دراسة تفصيلية في المصادر الإسلامية المعتبرة، وإثبات «تواتر حديث الثقلين» إثباتاً قاطعاً، لكي يتّضح من خلال ذلك افتقار اختزال الدهلوي إلى السند العلمي.
دهلوی ملعون حتی به پیروان مذهب باطل خودش هم خیانت کرده و با این خیانت وضعیت وخیمتر شده و آخرین میخ رو بر تابوت پیکر بیجان و جسد متعفن مذهب خلاف زده.
رضوان خدا بر علامه میرحامد حسین موسوی نیشابوری هندی و خاندان فرزانه ایشان (اعلی الله تعالی مقاماتهم)
حسن متین ارفعفارسی
بسیار ممنون ، بابت مطالب پر محتوا
حسن متین ارفعفارسی
بسیار ممنون ، بابت مطالب پر محتوا
حسین نمازیفارسی
واقعا که رحمت خدا بر علامه میر حامد حسین و کتاب ارزشمندش و حضرتعالی که بهترین نحو مطلب رو برای ما شرح میفرمایید.
حاج آقافارسی
بسیار عالی و باتشکرداز سایت خوب شما
أمّا في مواجهة هذا النهج غير العلمي، فقد قدّم العلامة مير حامد حسين، في تحفته الفريدة عبقات الأنوار، شبكةً متداخلة لا يمكن إنكارها من الأسانيد المتواترة، مستنداً إلى إحاطة مدهشة بالتراث الحديثي والرجالي لأهل السنة. ومن خلال رسم هندسة رجالية متينة، يبيّن أنّ هذا البناء قائم على دعائم شهد بصلابتها وصحتها حتى أشد نقاد الرجال من العامة، فسَدَّ بذلك الطريق أمام كل طعنٍ وتدليسٍ وإثارةٍ للشبهات السندية.
التحليل الكمي: هندسة تواتر حديث الثقلين عبر ١٣ قرناً
ومن عجائب العلامة مير حامد حسين وتجديداته المنهجية في عبقات الأنوار استخرَاجُه ورسمُه للتيار المتدفق لنقل هذا الحديث في سياق التاريخ. وعلى أساس استقرائه وتتبعِه الدقيق، استُخرجت أسماء ١٨٧ عالماً ومحدّثاً بارزاً من أهل السنة، حفظوا وسجّلوا سند حديث الثقلين، جيلاً بعد جيل، على امتداد ١٣ قرناً. وهذه الكثرة الهائلة من النقل لا تثبت تواتر الحديث في أعلى مستوياته المنطقية والحديثية فحسب، بل تبطل أيضاً بحسم الدعوى الواهية بانقطاعه أو ضعفه أو كونه «خبر واحد». وأمام هذا التواتر الموثق، لا تكشف أي إثارة للشبهات إلا عن مأزق علمي لدى المخالفين.
جدول ومخطط توزيع تكرار رواة حديث الثقلين على امتداد ١٣ قرناً
| القرن الهجري | مخطط تكرار رواة الحديث | تحليل الوضع التاريخي والروائي |
| :---: | :--- | :--- |
| القرن ٢ | ████████ | مرحلة التثبيت والتدوين الأولي؛ الحضور الواسع للرواة في الطبقة الأولى والصحاح. |
| القرن ٣ | █████████████ | العصر الذهبي لتدوين الجوامع الحديثية؛ ذروة الحضور الفريد في المسانيد والصحاح الستة. |
| القرن ٤ | ███████████ | اتساع الرواية وتثبيتها في الجوامع الروائية والمعاجم والكتب المتخصصة. |
| القرنان ٥ و٦ | ████████ | استمرارها المتواصل في الكتب الروائية والتاريخية والاحتجاجات الكلامية. |
| القرون ٧ إلى ١٠ | █████████ | اتساع الرواية في تفاسير القرآن وشروح الأحاديث وكتب الفضائل. |
| القرون ١١ إلى ١٣ | ██████ | استمرار التواتر بلا انقطاع إلى عصر المؤلف، وإبطال فرضية النسيان أو الانقطاع. |
|المجموع | ما مجموعه ١٨٧ راوياً بارزاً | إثبات التواتر القطعي وإبطال شبهة كون الحديث «خبرَ واحد» إبطالاً لا يقبل الجدل. |
يشهد هذا المخطط بوضوح بأن السلسلة الذهبية لنقل حديث الثقلين لم تتعرض، في أي مرحلة من تاريخ الإسلام، لانقطاع أو ركود أو ضعف. وإن استمرارية هذه الشبكة الروائية على امتداد ثلاثة عشر قرناً تثبت أن إنزال هذا الحديث المتواتر إلى مرتبة خبر الواحد ليس خطأً عفوياً، بل هو محاولة فاشلة لحجب الشمس بالغربال.
ملاحظة: ستُذكر القائمة التفصيلية والأسماء الكاملة لهؤلاء الـ١٨٧ من المحدّثين والرواة في ملحق المقالة، إتماماً للحجة العلمية.
ولإثبات هشاشة ادعاءات الدهلوي وعدم اعتبارها، لا يتسع هذا المختصر لفحص كل واحد من الطرق الـ١٨٧ على حدة؛ بل إن تقييم بعض الطرق الموثقة في أَوثق الجوامع الروائية لأهل السنة يكفي لإظهار الانهيار المنهجي لمنهجه بوضوح.
بعض رواة القرن الثاني
١. رواية سعيد بن مسروق الثوري
نص الرواية:
أورد مسلم في صحيحه (ج ٢، ص ٢٣٨):
«حدثنا محمد بن بَكّار بن الريّان، حدثنا حسان، يعني ابن إبراهيم، عن سعيد، وهو ابن مسروق، عن يزيد بن حيّان، عن زيد بن أرقم. قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرًا، لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وصليت خلفه... ألا وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله، هو حبل الله؛ من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة...»
وفيه: «فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها؛ أهل بيته أصله وعصبته الذين حُرِّمت عليهم الصدقة بعده.»
ترجمة الرواية:
«...ينقل زيد بن أرقم أن النبي (ص) قال: ألا إني تارك فيكم جوهرين نفيسين (الثقلين)؛ أحدهما كتاب الله، وهو الحبل الإلهي. فمن اتبعه كان على هدى، ومن تركه كان في ضلال...»
سألنا زيد بن أرقم: من هم أهل بيته؟ أهنّ زوجاته؟ فأجاب: كلا، والله. تكون المرأة مع الرجل مدة من الزمن، ثم يطلقها فتعود إلى أبيها وقومها. أهل بيته هم أصله وأقاربه بالنسب (العصبة)، الذين حُرِّم عليهم أخذ الصدقة بعده.»
خلاصة ترجمة سعيد بن مسروق:
استناداً إلى الوثائق المقدَّمة في كتاب عبقات الأنوار، فإنّ سعيد بن مسروق الثوري (والد سفيان الثوري، المتوفى بين سنتي ١٢٦ و١٢٨ هـ) يُعَدّ بصورة قطعية وإجماعية من الثقات لدى كبار علماء الرجال من أهل السنة. وقد صرّح الذهبي بأنه «ثقة». كما نقل ابن حجر العسقلاني، فضلاً عن توثيقه الشخصي له، تصريح يحيى بن معين، وشعبة بن الحجاج، وأبي حاتم الرازي، والعجلي، والنسائي بكونه «ثقة»، وأشار إلى أن ابن حبان أدرج اسمه في كتاب الثقات. كذلك قبل البخاري ومسلم (الشيخان) رواياته وخرّجاها.
وبالنظر إلى التوثيق الإجماعي لسعيد بن مسروق من قبل كبار علماء الرجال من العامة، وتخريج روايته في صحيح مسلم
، فإن طريق هذا الراوي إلى حديث الثقلين صحيحٌّ تماماً من حيث السند ولا مجال للطعن فيه.
٢-رواية ركين بن الربيع الفزاري
متن الرواية
أورد أحمد بن حنبل في مسنده (ج ٥، ص ١٨١-١٨٢):
«حدثنا الأسود بن عامر، ثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ـ أو ما بين السماء إلى الأرض ـ وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.»
ترجمة الرواية:
«...يروي زيد بن ثابت أن رسول الله (ص) قال: إنني أترك فيكم خليفتين: كتاب الله، وهو حبل ممدود بين السماء والأرض، وعترتي، وهم أهل بيتي. ولن يفترق هذان أبداً حتى يردا عليَّ عند الحوض [الكوثر].»
الخلاصة العلمية لحال رُكين بن الربيع في علم الرجال:
استناداً إلى المصادر السنية المعتبرة في علم الرجال، فإن توثيق «رُكين بن الربيع الفزاري» (المتوفى سنة ١٣١ هـ) ثابت تماماً. وقد نصّ كبار أئمة الجرح والتعديل، ومنهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي، على أنه «ثقة». ووصفه أبو حاتم بأنه «صالح»، وأورد ابن حبان اسمه في كتاب «الثقات». كما عرّفه ابن حجر العسقلاني في «تقريب التهذيب» بأنه موثّق: «ثقة من الرابعة».
وبالنظر إلى التوثيق الصريح لهذا الراوي من أعلام علم الرجال عند العامة، فإن وجوده في سند «مسند أحمد» يدل على تمام اعتبار طريق هذه الرواية وعدم إمكان الطعن فيه.
٣. عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي
متن وسند الرواية:
روى أحمد بن حنبل هذا الحديث في مسنده (ج ٣، ص ٢٦) من طريقه:
السند: ابن نمير، عبد الملك بن أبي سليمان، عطية، أبو سعيد الخدري.
المتن: قال النبي (ص): «إنّی قد ترکت فیکم الثقلین أحدهما أکبر من الآخر. کتاب اللّه عز و جل حبل ممدود من السماء إلی الأرض و عترتی أهل بیتی، ألا إنهما لن یفترقا حتی یردا علی الحوض». (إنني تركت فيكم جوهرين نفيسين، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله... وعترتي أهل بيتي...).
التحليل الرجالي وإثبات الوثاقة:
تُظهر مراجعة المصادر الرجالية السنية الأولية أن وثاقة «عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي» (المتوفى سنة ١٤٥ هـ) محل اتفاق وإجماع لدى غالبية المحدثين والرجاليين من أهل السنة. وقد بلغت منزلته العلمية حدًّا تجاوزت فيه توثيقاتُه مرتبة «الثقة» ووصلت إلى الدرجات العليا في الحفظ:
لقب «الميزان»: أطلق عليه كبار العلماء، مثل سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك، لقب «الميزان» (ميزان التقويم والدقة) وصفًا لدقته ومتانته العلمية.
التوثيق الصريح لأركان علم الرجال—أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن عمار الموصلي، والعجلي—قاطع؛ فقد وصفوه جميعاً بحزم بأنه «ثقة»، و«ثقة حجة»، و«ثبت في الحديث».
شهادة على سعة حفظه: يصفه الذهبي في تذكرة الحفاظ (ج ١، ص ١٥٥) بأنه «الحافظ الكبير». ويروي عبد الرحمن بن مهدي أن «شعبة، مع جلالة قدره، كان متعجباً من قوة حفظ عبد الملك».
دفع الشبهات: عدّه ابن حجر العسقلاني وابن حبان أيضاً من صالحي الكوفة وحفاظها. أما التشكيك اليسير جداً الذي أثاره شعبة بشأن تفرده بحديث مخصوص، وهو حديث الشفعة، فقد ردّه سائر علماء الرجال، مثل الترمذي الذي يراه «ثقة مأموناً»، ولا يخلّ بحال بوثاقته القطعية ولا بمكانته السامية في نقل سائر الروايات.
خلاصة هذا القسم:
إن وجود رواة بهذه الدرجة من الاعتبار—ثقة، مأمون، حافظ كبير—في أسانيد حديث الثقلين، يضع مرة أخرى دعاوى شاه عبد العزيز الدهلوي التقليلية، القائمة على تضعيف الأسانيد أو اختزال الحديث في أخبار آحاد ضعيفة، أمام تحدٍّ علمي جاد ومأزق منهجي.
٤. سليمان بن مهران الكاهلي (الأعمش)
متن الرواية وسندها:
النص: قال النبي (ص): «إنّی تارک فیکم ما إن تمسکتم به لن تضلوا بعدی، أحدهما أعظم من الآخر: کتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلی الأرض، وعترتی أهل بیتی، ولن یتفرقا حتی یردا علی الحوض، فانظروا کیف تخلفونی فیهما». (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله، وهو حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي. ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما.)
التحليل الرجالي وإثبات الوثاقة:
سليمان بن مهران، المشهور بـ«الأعمش» (المتوفى سنة ١٤٨ هـ)، من الأركان التي لا نظير لها في الحديث في القرن الثاني، ومن الدعائم الرئيسة للكتب الستة (ولا سيما البخاري ومسلم). وإن دراسة منزلته في كتب الرجال عند أهل السنة تسدّ كل سبيل للتشكيك فيه:
التوثيق الإجماعي: اتفق كبار علماء الرجال، مثل يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، والنسائي، على وثاقته وعلو منزلته وأمانته.
الألقاب الرجالية الرفيعة: يثني عليه الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج ٦، ص ٢٢٦) بألقاب سامية جداً، مثل «الإمام، شيخ الإسلام، شيخ المقرئين والمحدثين». ويعرّفه ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب بأنه «ثقة حافظ عارف بالقراءات».
المحورية في الأسانيد: قال سفيان بن عيينة عنه: «كان الأعمش أكثر الناس قراءةً للقرآن، وأعرفهم بالفرائض، وأكثرهم روايةً للحديث». فوجوده في سلسلة الإسناد يكفي وحده، عند محدثي العامة، لمنح الرواية الاعتبار.
وهو من أعظم محدثي الكوفة وأشهرهم، ومن الرواة الرئيسيين لحديث الثقلين في سنن الترمذي (ج ٢، ص ٢٢٠)، حيث روى هذا الحديث من طريقين. ومنزلته الرفيعة في علم الرجال على النحو الآتي:
١. ألقابٌ رجاليةٌ فريدة: يسمّيه الذهبي في تذكرة الحفاظ «الحافظ الثقة شيخ الإسلام»، وقد وصفه يحيى القطان بأنه «علامة الإسلام»، ومنحه أبو بكر بن عياش لقب «سند المحدثين».
٢. كثرة الروايات والوثاقة: روى نحو ١٣٠٠ حديث. وينقل ابن حجر العسقلاني عن النسائي وصفه بأنه «ثقة ثبت».
٣. اعتراف علماء الهند: يكتب الشيخ عبد الحق الدهلوي عنه: «کان سید المحدثین... ثقة ثبت».
النتيجة ونقد مبنى الدهلوي:
إن وجود شخصيةٍ كالأعمش، لها طريقان مختلفان في نقل حديث الثقلين—أحدهما عن عطية والآخر عن حبيب بن أبي ثابت—يدلّ على شهرة هذا النص الكلامي واتساع تداوله في الأوساط العلمية في القرن الثاني. وهنا يتجلّى من جديد «التناقض الهدّام» في منهج شاه عبد العزيز الدهلوي؛ فإذا أراد ناقد أن يردّ حديثاً نُقل بهذه الصراحة عن طريق «الأعمش»—شيخ الإسلام وركن الكتب الستة—بحجة «خبر الواحد» أو ضعف السند، فإنه في الواقع يهدم حجية البخاري ومسلم برمّتها، وأساس علم الرجال في مذهبه نفسه. وإن استراتيجية العلامة مير حامد حسين في إبراز أسماء أمثال هؤلاء الرواة تضع الدهلوي في مأزق علمي كامل.
٥. محمد بن إسحاق بن يسار المدني: دراسة مكانته ودفع الشبهات
وهو من الحفاظ البارزين الذين لم يقتصروا على رواية حديث الثقلين، بل أفتوا شخصياً بصحته. وقد نُقل في لسان العرب (ج ٤، ص ٥٣٨) أنه، بعد رواية الحديث، يصرّح بوضوح قائلاً: «هذا حديث صحيح». وتُظهر دراسة وثاقته ما يلي:
١. ردّ الطعون: إنّ طعون أشخاصٍ مثل مالك بن أنس فيه، كما نصّت عليه كتبٌ مثل «الثقات» لابن حبّان، كانت ناشئةً عن خلافات شخصية لا عن مسائل حديثية؛ فضلاً عن أنّ مالكاً صالحه في النهاية.
٢. لقب أمير المؤمنين: سمّاه شعبة وسفيان الثوري «أمير المؤمنين في الحديث»، ووصفه يحيى بن معين بأنه «ثبت في الحديث».
٣. إجماع المحدّثين: بحسب أبي زرعة الدمشقي، أجمع كبار أهل السنّة، مثل سفيان الثوري وحمّاد وشعبة وابن المبارك، على الأخذ بالحديث عنه.
٦. إسرائيل بن يونس السبيعي
إنّ وجود هذا الراوي من الحلقات الذهبية في السند، وتثبت وثاقته بالأمور الآتية:
١. راوٍ في الصحيحين: نصّ الذهبي والمقدسي على أنّ البخاري ومسلماً احتجّا بأحاديثه. ويكتب الذهبي صراحةً: «لا عبرة بقول من لينه فقد احتج به الشيخان».
٢. الحفظ والوثاقة: عدّه أحمد بن حنبل «ثقة»، وكان يتعجّب من شدّة حفظه.
٣. التفوّق على غيره: عدّه كبارٌ مثل يحيى القطّان وأحمد بن حنبل أثبتَ («أثبت») في رواية الحديث عن شريك وأبي بكر بن عيّاش.
٧. عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي
وهو من الرواة البارزين من أهل الكوفة في أسانيد حديث الثقلين. وبحسب ما نقله الذهبي في تذكرة الحفاظ (ج ١ ص ١٩٧)، فإن أركان علم الرجال عند أهل السنة، وهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني، قد أجمعوا جميعاً على توثيقه.
التحليل الكلامي والتاريخي؛ تواترٌ راسخ في سياق الزمن
من المنظور التاريخي والكلامي، فإن استمرار نقل رواية واحدة بلا انقطاع على مدى ١٣ قرناً بواسطة ١٨٧ من الأعلام العلميين يدلّ على مكانتها التأسيسية والراسخة في الذاكرة التاريخية للعالم الإسلامي. فحديث الثقلين ليس مجرد خبر تاريخي مسكوت عنه، بل هو نصّ كلامي يشكّل أساس المرجعية العلمية والهداية بعد النبي الأكرم (ص). وإن محاولة اختزال مثل هذا الحديث إلى «خبر واحد» هي تجاهل لبديهيات تاريخ صدور الحديث وإنكار لحضوره المتواتر في أهم الجوامع الروائية للمسلمين. وفي الواقع، فإن وجود الرواة الرئيسيين من القرن الثاني الهجري في أسانيد هذا الحديث يدل على أن هذا النص قد ترسّخ على نطاق واسع ونال القبول في المجامع العلمية في المدينة والكوفة قبل تدوين كتب الصحاح والمسانيد.
النقد المنهجي في علم الحديث؛ مفارقة الدهلوي الهدّامة
مع التقييم الرجالي والدرايي لأسانيد حديث الثقلين، لا يكون منهج شاه عبد العزيز الدهلوي إلا «هروباً من المواجهة العلمية» ووقوعاً في فخ «مفارقة هدّامة». فعندما تنتهي أسانيد حديث إلى أعلام مثل «الأعمش» (شيخ الإسلام)، و«ابن إسحاق» (مصحح الحديث)، ورواة أثنت عليهم أعمدة علم الرجال عند العامة، كأحمد بن حنبل وابن معين والذهبي وابن حجر، بألقاب مثل «ميزان» و«إمام» و«سند المحدثين»، فإن تضعيفه خروجٌ بيّن عن القواعد البديهية لعلم الحديث.
«إنّ الدهلوي، في سبيل الطعن في تواتر هذا الحديث، اضطرّ إلى تضعيف رواةٍ يُعَدّون هم أنفسهم من أركان الحديث عند أهل السنّة ومن كبار رجال مصادر مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد. وإنّ التغاضي المتعمّد عن هذا الكمّ الهائل المعتبر من الأسانيد، بدلًا من أن يُعَدّ نقدًا علميًّا، ينطوي على نوع من «التناقض المنهجي الجوهري»؛ لأنّ التشكيك في وثاقة هؤلاء الرواة البارزين لا يعني مجرّد ردّ حديثٍ خاص، بل تترتّب عليه حتمًا انهيارُ اعتبار أهمّ مصادره الروائية نفسها. ومن منظور التوثيق العلمي، فإنّ مثل هذه الادعاءات غير المسندة، أمام شبكة بهذه المتانة من الرواة الموثوقين، تفتقر إلى أيّ قيمة واعتبار رجالي.»
استراتيجية «الإلزام» في منهج العلّامة مير حامد حسين؛ تجاوز الدفاع الأدنى
من منظور المنهج النقدي، قد يُطرح هذا السؤال: «إذا كان الحديث في حدّ التواتر، فما الحاجة إلى بحثٍ رجاليٍّ دقيق في كلّ راوٍ على حدة؟»
يكمن جواب هذا السؤال في المنهج الذكي للعلّامة مير حامد حسين في عبقات الأنوار. فقد تجاوز مرحلة «الدفاع الأدنى» وأرسى بنيةً علمية هجومية محكمة تتألّف من العناصر الآتية:
هدفٌ يتجاوز مجرّد الإثبات: لم يكن هدف العلّامة مجرّد إثبات صدور الحديث، بل «هدم أساس جرح الدهلوي» وإظهار افتقاره إلى الأهلية العلمية في هذا النقد.
استراتيجية الإلزام المنطقي: من خلال التوثيق الدقيق لجميع الرواة الـ١٨٧ بالاستناد إلى أعتبر كتب الرجال عند أهل السنّة، يضع العلّامة الدهلوي في مأزق كامل مُلزِم. ورسالة هذه الاستراتيجية واضحة: «فإن لم يكن هؤلاء الرواة ثقات، وجب أن تعدّوا جميع كتب المسانيد والصحاح عند أهل السنّة فاقدةً للاعتبار؛ وإن كانوا ثقات، فلا سبيل إلا إلى القبول القطعي بحديث الثقلين.»
الشمول وسدّ مسالك التشكيك: أثبت العلّامة، من خلال فحص كلّ راوٍ على حدة، أنّ نهج الناقد يفتقر إلى السند العلمي وينشأ عن العناد. وقد أخرج هذا الإيضاح الحقيقة التي تتألّق في سماء التاريخ الإسلامي بلمعان ١٨٧ راوياً موثوقاً من وراء سحب التشكيك، وسدّ كلّ طريق أمام إثارة الشبهات في المستقبل.
الخاتمة
إن الدراسة الشاملة والتحليلية لشبكة رواة حديث الثقلين تُبطل بصورة قاطعة الدعاوى الاختزالية والتجزيئية في مجال دراسة الحديث. وإن منهج شاه عبد العزيز الدهلوي في اختزال هذا النص المتواتر إلى «خبر واحد» ليس نقداً علمياً منهجياً، بل هو خطأ منهجي فادح يتعارض بوضوح مع بديهيات تاريخ صدور الحديث وأسس علم الرجال.
وقد بيّن هذا البحث، استناداً إلى الأثر الفريد للعلامة مير حامد حسين في عبقات الأنوار، أن مسار نقل حديث الثقلين حُفظ وصِينَ على مدى ثلاثة عشر قرناً بواسطة شبكة مترابطة تضم ١٨٧ من أعلام العلم. وإن وجود رواة يُعَدّون هم أنفسهم من الأركان الرئيسة لأوثق المصادر الحديثية لدى أهل السنة يسدّ كل سبيل إلى التشكيك في سنده.
إن الاستراتيجية الذكية والحازمة للعلامة مير حامد حسين، القائمة على قاعدة «الإلزام»، وضعت المنتقدين أمام مأزق ومفارقة مدمّرين: فإما أن يسلّموا باعتبار هؤلاء الرواة ووثاقتهم، والنتيجة الحتمية لذلك هي قبول تواتر حديث الثقلين وقطعية صدوره؛ وإما أن يخطّوا، من أجل ردّ هذا الحديث، قلم الجرح في أسماء هذه الأعمدة الحديثية، فتكون النتيجة المباشرة انهيار اعتبار المصادر الكبرى لمذهبهم انهياراً كاملاً. وفي النهاية، تثبت الهندسة الرجالية المرسومة في عبقات الأنوار أن حديث الثقلين نصّ راسخ، متواتر، ومنيع عن الطعن، يشرق كالشمس في الأفق المعرفي للإسلام؛ وإن الاختزال السندي يفتقر إلى أي قدرة علمية على حجب هذه الحقيقة التاريخية والكلامية.
ملحق: أسماء رواة حديث الثقلين من القرن الثاني إلى القرن الثالث عشر
أسماء الرواة والمخرجين لحديث الثقلين
القرن الثاني
١- سعید بن مسروق الثوری، سنة ١٢٦.
٢- الرکین بن الربیع بن عمیلة الفزاری، أبو الربیع الکوفی، سنة ١٣١.
٣- أبو حیان یحیی بن سعید بن حیان التیمی الکوفی، سنة ١٤٥.
٤- عبد الملک بن أبی سلیمان میسرة العرزمی، سنة ١٤٥.
٥- سلیمان بن مهران الأسدی الکاهلی، المعروف بالأعمش، سنة ١٤٧.
٦- محمد بن إسحاق بن یسار المدنی، سنة ١٥١.
٧- إسرائیل بن یونس السبیعی، أبو یوسف الکوفی، سنة ١٦٠.
٨- عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، سنة ١٦٠ هـ.
٩- محمد بن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي، سنة ١٦٧ هـ.
١٠- أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، سنة ١٧٥ هـ.
١١- شريك بن عبد الله القاضي، سنة ١٧٧ هـ.
١٢- حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، سنة ١٧٦ هـ.
١٣- جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، سنة ١٨٨ هـ.
١٤- أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، المعروف بابن علية، سنة ١٩٣ هـ.
١٥- أبو عبد الرحمن محمد بن فضیل بن غزوان الصبی الکوفی سنه ١٩٤.
١٦- عبد اللّه بن نمیر الهمدانی سنه ١٩٩.
القرن الثالث
١٧- محمد بن عبد اللّه أبو أحمد الزبیری الحبال سنه ٢٠٣.
١٨- أبو عامر عبد الملک بن عمرو العقدی سنه ٢٠٤.
١٩- الأسود بن عامر بن شاذان الشامی سنه ٢٠٨.
٢٠- یحیی بن حماد بن أبی زیاد الشیبانی سنه ٢١٥.
٢١- أبو جعفر محمد بن حبیب الهاشمی البغدادی سنه ٢٢٥.
٢٢- أبو عبد اللّه محمد بن سعد الزهری البصری سنه ٢٣٠.
٢٣- أبو محمد خلف بن سالم المخرمی المهلبی، مولاهم السندی سنه ٢٣١.
٢٤- زهیر بن حرب بن شداد أبو خثیمه النسائی سنه ٢٣٤.
٢٥- أبو الفضل شجاع بن مخلد الفلاس البغوی سنه ٢٣٥.
٢٦- أبو بکر عبد اللّه بن محمد المعروف بابن أبی شیبه سنه ٢٣٥.
٢٧- محمد بن بکار بن الریان الهاشمی سنه ٢٣٨.
٢٨- أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر
الحنظلي المعروف بابن راهويه سنة ٢٣٨.
٢٩- أبو محمد وهبان بن بقية بن عثمان الواسطي سنة ٢٣٩.
٣٠- أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني سنة ٢٤١.
٣١- نصر بن عبد الرحمن بن بكار الناجي الكوفي الوشاء سنة ٢٤٨.
٣٢- أبو محمد عبد بن حميد الكسي سنة ٢٤٩.
٣٣- عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي سنة ٢٥٠.
٣٤- نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، سنة ٢٥٠.
٣٥- محمد بن المثنى أبو موسى العنزي، سنة ٢٥٢.
٣٦- أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي، سنة ٢٥٥.
٣٧- علي بن المنذر الطريقي الكوفي، سنة ٢٥٦.
٣٨- مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، سنة ٢٦١.
٣٩- أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، سنة ٢٧٣.
٤٠- أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، سنة ٢٧٥.
٤١- أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي البصري سنة ٢٧٦.
٤٢- أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي سنة ٢٧٦.
٤٣- أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي سنة ٢٧٩.
٤٤- أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس الأموي البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا سنة ٢٨١.
٤٥- أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي سنة ٢٨٥.
٤٦- أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل المعروف بابن أبي عاصم الشيباني سنة ٢٨٧.
٤٧- أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني سنة ٢٩٠.
٤٨- أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني البغدادي المعروف بثعلب، سنة ٢٩١.
٤٩- أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار، سنة ٢٩٢.
٥٠- أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني، سنة ٢٩٢.
القرن الرابع
٥١- أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي، سنة ٣٠٣.
٥٢- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى التميمي الموصلي، سنة ٣٠٧.
٥٣- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، سنة ٣١٠.
٥٤- أبو بشر محمد بن أحمد الدولابی سنه ٣١٠.
٥٥- أبو بکر محمد بن إسحاق بن خزیمه النیسابوری سنه ٣١١.
٥٦- أبو بکر محمد بن محمد بن سلیمان بن الحارث الباغندی الواسطی البغدادی سنه ٣١٢.
٥٧- أبو عوانه یعقوب بن إسحاق بن ابراهیم بن زید النیسابوری ثم الأسفراینی سنه ٣١٦.
٥٨- أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزیز البغوی سنه ٣١٧.
٥٩- أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبی سنه ٣٢٨.
٦٠- أبو بکر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المعروف بابن الأنباری سنه ٣٢٨.
٦١- أبو عبد الله حسين بن إسماعيل بن محمد الضبي المحاملي، سنة ٣٣٠.
٦٢- أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة، سنة ٣٣٢.
٦٣- أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي المعدل، سنة ٣٥١.
٦٤- أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم التميمي المعروف بابن الجعابي، سنة ٣٥٥.
٦٥- أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، سنة ٣٦٠.
٦٦- أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب القطيعي، سنة ٣٦٨.
٦٧- أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة الأزهري اللغوي، سنة ٣٧٠.
٦٨- أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي، سنة ٣٧٩.
٦٩- أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، سنة ٣٨٥.
٧٠- أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلّص الذهبي، سنة ٣٩٣.
٧١- أبو محمد سليمان بن داود البغدادي.
القرن الخامس
٧٢- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، سنة ٤٠٥.
٧٣- أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ النيسابوري الخركوشي، سنة ٤٠٧.
٧٤- أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ابراهیم الثعلبی سنه ٤٢٧.
٧٥- أبو نعیم أحمد بن عبد اللّه الاصفهانی سنه ٤٣٠.
٧٦- أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبی.
٧٧- أبو بکر أحمد بن الحسین بن علی البیهقی سنه ٤٥٨.
٧٨- أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوی المعروف بابن بشران سنه ٤٦٢.
٧٩- أبو عمر یوسف بن عبد اللّه المعروف بابن عبد البر النمری القرطبی سنه ٤٦٣.
٨٠- أبو بکر أحمد بن علی بن ثابت الخطیب البغدادی سنه ٤٦٣.
٨١- أبو محمد حسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، سنة ٤٦٧.
٨٢- أبو الحسن علي بن محمد بن الطيب الجلابي، المعروف بابن المغازلي، سنة ٤٨٣.
٨٣- أبو عبد الله محمد بن فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الأزدي الحميدي، سنة ٤٨٨.
٨٤- أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني، سنة ٤٨٩.
القرن السادس
٨٥- أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، سنة ٥٠٧.
٨٦- أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي الشيباني المقدسي، المعروف بابن القيسراني، سنة ٥٠٧.
٨٧- أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو الديلمي الهمداني، سنة ٥٠٩ هـ.
٨٨- أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، المعروف عندهم بمحيي السنة، سنة ٥١٦ هـ.
٨٩- أبو الحسين رزين بن معاوية العبدري، سنة ٥٣٥ هـ.
٩٠- أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي البغدادي، سنة ٥٣٨ هـ.
٩١- القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي، سنة ٥٤٤ هـ.
٩٢- أبو محمد أحمد بن محمد بن علي العاصمي.
٩٣- أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي، المعروف بأخطب خوارزم، سنة ٥٦٨ هـ.
٩٤- أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله، المعروف بابن عساكر، سنة ٥٧١هـ.
٩٥- محمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأصبهاني، المعروف بأبي موسى المديني، سنة ٥٨١هـ.
٩٦- أبو عبد الله محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي.
٩٧- سراج الدين أبو محمد علي بن عثمان بن محمد الأوشي الفرغاني الحنفي، سنة ٥٩٦هـ.
القرن السابع
٩٨- أبو الفتح أسعد بن محمود بن خلف العجلي الأصفهاني، سنة ٦٠٠هـ.
٩٩- المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، المعروف بابن الأثير الجزري، سنة ٦٠٦هـ.
١٠٠- فخر الدين محمد بن عمر الرازي، سنة ٦٠٦.
١٠١- أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي البغدادي، سنة ٦١١.
١٠٢- أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم، المعروف بابن الأثير، سنة ٦٣٠.
١٠٣- ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، سنة ٦٤٣.
١٠٤- أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله، المعروف بابن النجار، سنة ٦٤٢.
١٠٥- رضي الدين حسن بن محمد الصغاني، سنة ٦٥٠.
١٠٦- أبو سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعي، سنة ٦٥٢.
١٠٧. شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي، سنة ٦٥٤هـ.
١٠٨. أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي، سنة ٦٥٨هـ.
١٠٩. أبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر الأبيوردي الشافعي، سنة ٦٦٧هـ.
١١٠. أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، سنة ٦٧٦هـ.
١١١. محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري المكي الشافعي، سنة ٦٩٤هـ.
١١٢. سعيد الدين محمد بن أحمد الفرغاني، سنة ٦٩٩هـ.
١١٣. نظام الدين حسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري، المعروف بالنظام الأعرج.
القرن الثامن
١١٤- جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم الأنصاري الإفريقي المصري، سنة ٧١١.
١١٥- صدر الدين أبو المجامع إبراهيم بن محمد بن المؤيد الحموي، سنة ٧٢٢.
١١٦- نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين القمولي، سنة ٧٢٧.
١١٧- علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي، المعروف بالخازن، سنة ٧٤١.
١١٨- فخر الدين الهانسوي.
١١٩- ولي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب.
١٢٠- أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المِزّي، سنة ٧٤٢.
١٢١- حسن بن محمد الطيبي، سنة ٧٤٣.
١٢٢- شمس الدين محمد بن المظفر الشاهرودي الخلخالي، سنة ٧٤٥.
١٢٣- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، سنة ٧٤٨.
١٢٤- جمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي المدني الأنصاري، بضعٌ و٧٥٠.
١٢٥- سعيد الدين محمد بن مسعود بن محمد الكازروني، سنة ٧٥٨.
١٢٦- إسماعيل بن كثير بن ضوء القرشي الدمشقي، سنة ٧٧٤.
١٢٧- السید علی بن شهاب الدین الهمدانی، سنة ٧٨٦.
١٢٨- السید محمد الطالقانی.
١٢٩- سعد الدین مسعود بن عمر التفتازانی، سنة ٧٩١.
١٣٠- حسام الدین أبو عبد اللّه حمید بن أحمد المحلی.
القرن التاسع
١٣١- نور الدین علی بن أبی بکر بن سلیمان الهیثمی، سنة ٨٠٧.
١٣٢- مجد الدین محمد بن یعقوب الفیروزآبادی الشیرازی، سنة ٨١٧.
١٣٣- محمد بن محمود الحافظي البخاري النقشبندي، المعروف بخواجه بارسا، سنة ٨٢٢.
١٣٤- ملك العلماء شهاب الدين بن شمس الدين الزاولي الدولت آبادي، سنة ٨٤٩.
١٣٥- نور الدين علي بن محمد، المعروف بابن الصباغ المالكي، سنة ٨٥٥.
القرن العاشر
١٣٦- أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، سنة ٩٠٢.
١٣٧- حسين بن علي الكاشفي، سنة ٩١٠.
١٣٨- جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، سنة ٩١١.
١٣٩- نور الدين علي بن عبد الله السمهودي، سنة ٩١١هـ.
١٤٠- الفضل بن روزبهان الخنجي الشيرازي.
١٤١- شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي، سنة ٩٢٣هـ.
١٤٣- عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين البخاري، سنة ٩٣٢هـ.
١٤٤- شمس الدين محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي، سنة ٩٤٢هـ.
١٤٥- محمد بن أحمد الشربيني الخطيب، سنة ٩٦٨هـ.
١٤٦- شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي، سنة ٩٧٣هـ.
١٤٧- علي بن حسام الدين المتقي، سنة ٩٧٥.
١٤٨- محمد طاهر الفتني الكجراتي، سنة ٩٨٦.
١٤٩- عباس بن معين الدين، الشهير بميرزا مخدوم الجرجاني ثم الشيرازي، سنة ٩٨٨.
١٥٠- الشيخ ابن عبد الله بن شيخ عبد الله العيدروس اليمني، سنة ٩٩٠.
١٥١- كمال الدين بن فخر الدين الجهرمي.
١٥٢- محمد بن أحمد بن مصطفى بن إبراهيم الصوفي، المدعو ببدر الدين الرومي.
١٥٣- عطاء الله بن فضل الله الشيرازي، المعروف بجمال الدين المحدث، سنة ١٠٠٠.
القرن الحادي عشر
١٥٤- علي بن السلطان محمد الهروي المعروف بعلي القاري، سنة ١٠١٣.
١٥٥- عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي، سنة ١٠٣١.
١٥٦- الملا يعقوب البنباني اللاهوري.
١٥٧- نور الدين علي بن إبراهيم بن علي الحلبي الشافعي، سنة ١٠٣٣.
١٥٨- أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي، سنة ١٠٣٧.
١٥٩- محمود بن محمد بن علي الشّيخاني القادري المدني.
١٦٠- السيد محمد بن السيد جلال ماه عالم البخاري.
١٦١- الشيخ عبد الحق الدهلوي، سنة ١٠٥٢.
١٦٢- شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري الحنفي، سنة ١٠٦٩.
١٦٣- علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم العزيزي البولاقي الشافعي، سنة ١٠٧٠.
القرن الثاني عشر
١٦٤- صالح بن مهدي بن علي المقبلي الصنعاني، سنة ١١٠٨.
١٦٥- أحمد أفندي، الشهير بالمنجم باشي، سنة ١١١٣.
١٦٦- محمد بن عبد الباقي بن يوسف الأزهري الزرقاني المالكي، سنة ١١٢٢.
١٦٧- حسام الدين بن محمد بايزيد بن بديع الدين السهارنپوري.
١٦٨- الميرزا محمد بن معتمد خان الحارثي البدخشي.
١٦٩- رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر الحسيني الشامي الشافعي، سنة ١١٤٢.
١٧٠- محمد صدر العالم.
١٧١- ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، سنة ١١٧٦.
١٧٢- محمد معين بن محمد أمين السندي.
١٧٣- محمد بن إسماعيل الأمير اليماني الصنعاني، سنة ١١٨٢.
١٧٤- محمد بن علي الصبّان.
١٧٥- أبو الفيض محبّ الدين محمد مرتضى الواسطي الزبيدي الحنفي.
١٧٦- أحمد بن عبد القادر بن بكر العجيلي الشافعي، سنة ١١٨٢.
القرن الثالث عشر
١٧٧- محمد مبين بن محبّ الله اللكنوي، سنة ١٢٢٠.
١٧٨- محمد إكرام الدين بن محمد نظام الدين بن محبّ الحق الدهلوي.
١٧٩- جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد العلي المعروف بميرزا حسن علي المحدث اللكهنوي.
١٨٠- عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفي پوري.
١٨١- ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي سنة ١٢٧٠.
١٨٢- رشيد الدين خان الدهلوي.
١٨٣- عاشق علي خان اللكهنوي.
١٨٤- الشيخ حسن العدوي الحمزاوي.
١٨٥- الشيخ سليمان بن إبراهيم المعروف بخواجه كالان الحسيني البلخي القندوزي.