البكاء على ثار الله يعني انتظار بقية الله (2)
المؤلف: حامد صارم
ثار الله؛ راية التوحيد العالمية، فوق الانتماء العرقي | الجزء الثاني
كربلاء؛ ميدان المواجهة، لا موازنة القوى القبلية
لقد سعى كثيرون إلى اختزال واقعة عاشوراء في نزاع تاريخي بين قبيلتين أو فرعين من العرب. لكن «ثار الله» يعني الدم المنسوب إلى الله؛ والله رب العالمين جميعًا. وحين يُنسب دم إلى الساحة الإلهية المقدسة، فإنه يخرج من حدود الثأر القبلي، ويصبح إرثًا للبشرية جمعاء.
حرب التوحيد مع الشرك؛ المواجهة الأبدية
في كربلاء، لم يكن عربي يقاتل عربيًا، ولا قرشي يقاتل قرشيًا؛ بل كان «التوحيد الخالص» هو الذي وقف في وجه «الشرك الجاهلي». لم ينهض الحسين بن علي (عليه السلام) من أجل شرف اسم القبيلة، وإنما لإنقاذ «أصل الدين» و«كرامة الإنسان». وأينما يُسمع نداء «هل من ناصر»، فإنه لا يتحدث باللغة العربية، بل بلغة الفطرة لدى جميع طلاب الحق في العالم، على اختلاف أعراقهم وألوانهم ومواقعهم الجغرافية.
كل موحّد؛ مطالب بالثأر
«ثار الله» يعني المطالبة بالثأر لحق يخص جميع البشر. فإذا كانت كربلاء حرب التوحيد مع الشرك، فإن الحدود الجغرافية والعرقية تتضاءل أمام هذه الحقيقة. وكل من كان «موحّدًا»، في أي مكان من العالم، وثار على «الظلم»، فهو في جبهة المطالبين بثأر أبي عبد الله. إن الحسين (عليه السلام) ينتمي إلى كل من يطلب العدالة ويأبى العبودية لغير الله.
الخاتمة
انتظار بقية الله يعني مواكبة أكثر نهضات التاريخ عالمية. إن جبهة طلاب الحق في العالم، عبر الحدود، تنتظر منتقمًا يأتي بالعدالة التوحيدية للبشرية جمعاء. وفي هذا الطريق، يكون «الانتماء إلى أهل التوحيد» وحده وثيقة التعريف والهوية الحقيقية لكل «مطالب بالثأر».
Aparat
المؤلف: حامد صارم
مقالات مشابهة
فيديو
فيديو
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.